أبو نصر الفارابي
301
الأعمال الفلسفية
( 31 ) لم ير أحد « 1 » ، وإن كان من الاشتهار « 2 » بأحكام النجوم والإيمان بها واليقين فيها بغاية ليس « 3 » وراءها غاية ، وهو يقطع أمرا ممّا يهمّه لأجل حكم يحكم له به ، وإن عاين في طالع مولده ، أو ( سؤاله ) جميع الشهادات التي بها يستدلّ وعليها يعوّل مثل « 4 » إخراج مال أو ترك حزم في حرب وأخذ زاد في سفر ، أو ما أشبه « 5 » ذلك . وإذا كان الأمر على هذا « 6 » السبيل ؛ فما اشتغالهم بهذا الفن إلّا لإحدى ثلاث ؛ إمّا تفكّه « 7 » وولوع ، وإمّا لتكسّب وتشوّق وتعيّش به ، وإمّا لحزم مفرط وعمل بما قيل إنّ كلّ مقول « 8 » محذور منه . هذا آخر ما وجد من التذاكير بخطّ أبي نصر ، أثبتها لنفسي ، وكتبتها لك لتتأملها إن ( نشطت ) لذلك . واللّه الموفّق لكلّ خير « 9 » .
--> ( 1 ) ن : أحدا . ( 2 ) د : الاستهتار . ( 3 ) ن : + من . ( 4 ) ن : - مثل . ( 5 ) ن : أشبهه . ( 6 ) م : ذاك ( ع ه ) . ( 7 ) ن : لتفكر / / د : لتفكه . ( 8 ) د : مقبول . ( 9 ) ب : + قد فرغ من تسويده يوم الخميس أول وقت الظهر ( 11 ) ذي قعدة سنة 1039 ه في منتصف تحويل الشمس بالسرطان ، في مدرسة العلم العالية الخاتمية المشهور ( 5 ) بمدرسة اللّه وردي خان . العبد الداعي محمد مقيم الشجاعي المشرّف بشرف الحسيني ابن ابن ( كذا ) شرف الدين سليمان الشريف الشيرازي ، المشرف بشرف الحسيني .